العنوان: حكم اقتناء العصافير للزينة
رقم الفتوى: 2013
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أريد شراء عصافير أضعها في المنزل للزينة، لكن أمي تقول لي إنه حرام لأنك تحبس العصافير وتمنعها من الحرية التي تملكها؛ فما رأي الدين في هذا الأمر؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا حرج في تربية عصافير الزينة، وكذلك الحيوانات الأليفة؛ إن أحسن إليها وقام بالواجب عليه في رعايتها؛ من الطعام والشراب وحمايتها مما يؤذيها، ولم يكن في إمساكها إيذاء لها بضرب أو عبث أطفال أو نحو ذلك.
وقد ثبت في الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا، وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، قال: أحسبه فطيمًا، وكان إذا جاء قال: (( يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ ) )، والنغير طائر صغير كان يلعب به.
قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري":"وفيه جواز لعب الصغير بالطير، وجواز ترك الأبوين ولدهما الصغير يلعب بما أبيح اللعب به ... وجواز إمساك الطير في القفص ونحوه، وقص جناح الطير؛ إذ لا يخلو حال طير أبي عمير من واحد منهما، وأيهما كان الواقع التحق به الآخر في الحكم".
ويجب على من حبس حيوانًا من الحيوانات أن يحسن إليه ويطعمه ما يحتاجه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( دخلت امرأة النار في هرة ربطتها؛ فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ) )؛ متفق عليه،، والله أعلم.