العنوان: الولد للفِراش ولِلعاهِر الحَجَرُ
رقم الفتوى: 2630
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
إذا امرأة زَنَتْ وَحَملتْ منه فماذا تفعل بالجنين هل تسقطه؟
وإذا أنْجبته ماذا يفعل به (المولود) ؟ عِلْمًا بِأَنَّها متزوجة.
الرَّجاء ذِكْر الأدِلَّة، وجزاكم اللَّهُ خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
فلا شكَّ أنَّ الزنا فاحشة وجريمة شنيعة، وهو طريق الشيطان الموصِّل إلى مقتِ الله وغضبه؛ قال الله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] .
وهو وإن كان كذلك في حقِّ المتزوِّجة وغيْرِ المتزوِّجة، إلا أنَّه في المتزوِّجة أعظم جرمًا وأقبحُ فعلًا؛ فالزَّانيةُ المتزوِّجة ظالمةٌ لِنفسها بارتِكابِها الفاحشةَ وتدنيسِها فراشَ الزوجيَّة، وظالمة بِخيانتها لزوجِها الذي ائتمَنَها على عِرضه ونفسها، مجترئةً على ربها، نسأل الله العفو والعافية، ولذا كانت عقوبة المتزوِّجة الرَّجم حتَّى الموت.
وأمَّا إسقاط ولد الزنا، فإن كان الزِّنا قد وقع كرْهًا - أي حالة اغتصاب - وكان الحَمْلُ لم يُنْفَخْ فيه الرّوحُ - أي قبل مرور أربعة أشهر - وكان وجودُه يؤثِّرُ على صحة المرأة بأمرٍ معتَبَرٍ لا يُمكن تحمُّلُه، أو سيَجْلِبُ لها الخِزْيَ والعارَ، أو لا توجد رعايةٌ اجتماعيةٌ لتلك الحالات - فيمكِنُ للمرأة الإجهاضُ في تلك الحالِ، ما دام الجنين لم تنفخ في الروح؛ وتراجع الفتاوى:"الاجهاض","حكم الإجهاض"على الرابطين:
http://www.alukah.net/Fatawa/FatwaDetails.aspx?FatwaID=2116&highlight=إجهاض&soption=0
http://www.alukah.net/Fatawa/FatwaDetails.aspx?FatwaID=2116&highlight=إجهاض&soption=0