فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 4864

العنوان: حكم إذن الوالدين في الجهاد

رقم الفتوى: 511

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

أستفسر عن الجهاد في سبيل الله، علمًا بأني أكبر إخواني، ووالدي متوفى، وأمي موجودة، ولي زوجة وأطفال، وقد طلبت موافقة والدتي على الجهاد فرفضت؛ فهل لي جهاد ؟

الجواب:

الجهاد من أفضل الأعمال، وكذلك بر الوالدين، وإذا أراد الشخص أن يذهب إلى الجهاد الشرعي فإنه يستأذنهما؛ فإن أذنا له وإلا فلا يذهب إلى الجهاد، بل يلزمهما، فإنَّ لزومهما أو لزوم أحدهما نوع من أنواع الجهاد، والأصل في ذلك ما رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله ؟ قال: الصلاةُ على وقتِها ، قلت: ثم أي ؟ قال: بِرُّ الوالدين ، قلت: ثم أي ؟ قال: الجهاد في سبيل الله ، حدثني بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو استزدته لزادني) [1] متفق عليه.

وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال: أَحيٌّ والِدَاك ؟ قال: نعم، قال: فَفِيهِما فَجَاهِدْ ) [2] رواه البخاري والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه.

وفي رواية: (أتى رجل فقال: يا رسول الله: إني جئت أريد الجهاد معك، ولقد أتيت وإن والدَيَّ يبكيان، قال: فَارْجِعْ إليهما فَأَضْحِكْهُما كما أَبْكَيْتَهُما ) [3] رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

وعن أبي سعيد رضي الله عنه: أن رجلًا هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن، فقال: هل لك أحدٌ باليمن ؟ فقال: أبواي، فقال: أَذِنا لك ؟ ، قال: لا، قال: فارْجِعْ إليهما، فاسْتَأْذِنْهُما، فإنْ أَذِنَا لك فَجَاهِدْ وإلا فَبِرَّهُما [4] ، رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت