العنوان: موقف المسلم من الصحابة الكرام رضي الله عنهم1
رقم الفتوى: 1782
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
كيف نعامل الرجل الذي يسب الأصحاب الثلاثة ؟
الجواب:
صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم خير هذه الأمة وقد أثنى الله عليهم في كتابه؛ قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الأَْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَْنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ *} [التّوبَة] ، وقال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا *} [الفَتْح] ، إلى غير هذا من الآيات التي أثنى الله فيها على الصحابة ووعدهم بدخول الجنة، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم من هؤلاء السابقين، وممن بايع تحت الشجرة؛ فقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لعثمان رضي الله عنه فكانت شهادة له وثقة منه به، وكانت أقوى من بيعة غيره للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد أثنى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة إجمالًا وتفصيلًا؛ وخاصة أبا بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وبشر هؤلاء بالجنة في جماعة آخرين من الصحابة، وحذر من سبهم - فقال:"لا تسبُّوا أصحابي، فإنَّ أَحَدَكُمْ لو أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذهبًا ما أَدْرَكَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفَه" [1] رواه مسلم في صحيحه من طريق أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.