فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو شتمهم - وخاصة الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان المسؤول عنهم - فقد خالف كتاب الله وسنة رسوله وعارضهما بذمه إياهم، وكان محرومًا من المغفرة التي وعدها الله من جاء بعدهم واستغفر لهم، ودعا الله ألا يجعل في قلبه غلًا على المؤمنين [2] . ومن أجل ذمه لهؤلاء الثلاثة وأمثالهم يجب نصحه وتنبيهه لفضلهم وتعريفه بدرجاتهم وما لهم من قدم صدق في الإسلام؛ فإن تاب فهو من إخواننا في الدينّ، وإن تمادي في سبهم وجب الأخذ على يده؛ مع مراعاة السياسة الشرعية في الإنكار بقدر الإمكان، ومن عجز عن الإنكار بلسانه ويده: فبِقلبِه وهذا هو أضعف الإيمان، كما ثبت في الحديث الصحيح [3] .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــ
[1] البخاري (3673) ، ومسلم (2540، 2541) ، وأحمد (3/11، 54، 63) ، وآخرون.
والمدّ: مكيال قديم، قدّروه حديثا بحوالي (675) غرام.
[2] انظر: الآية [10] من سورة الحشر.
[3] مسلم (49) .