العنوان: عليَّ من الصيام القضاء الكثير .. فماذا أفعل ؟
رقم الفتوى: 126
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
عليَّ من الصيام القضاء الكثير: لا يقل عن ثلاثة أشهر تقريبًا .. فهل هذا لا يقضى إلا بالصوم ؟ أم هناك كفارة عنه تكون مقبولة عند الله ؟ وإذا كنت لا أعرف مساكين للكفارة مثلًا فماذا أفعل ؟
الجواب:
هذه الأعوام الثلاثة التي تركت الصيام فيها لابد أن نعرف السبب: فإن كنت تركتها متعمدة فإن ذلك ذنب عظيم، ولا ينفعك الآن إذا قضيتيه، ولكن عليك الآن أن تتوبي إلى الله، وتصلحي العمل، ومن تاب تاب الله عليه.
أما إذا كنتِ قد تركتها لجهل منك - كما يحصل لبعض النساء؛ حيث يعتقدن أن المرأة لا تصوم إلا إذا بلغت خمسة عشر عامًا، ولو أتاها الحيض مبكرًا، وهذا خطأ منهن - وفي مثل هذه الحال فإنك تقضين الصيام ويقبل منك ؛ لأنك تركته جاهلة، وتقضينها فورًا لأنه قد مضى عليها سنة، وقضاء رمضان على التراخي حتى يأتي رمضان الثاني، فلا يحل لمن عليه قضاء من رمضان أن يؤخر إلى رمضان آخر، فليتب إلى الله وليبادر بقضاء ما عليه. والله الموفق.