العنوان: حكم حلاقة الشارب بالموسى
رقم الفتوى: 2441
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكم حلاقة الشارب بالموسي.
مع الأدلة والتخريجات حفظكم الله، وسدد خُطَاكُم، ونَفَع الله المسلمين بعلمكم، وجعله خالصًا لوجهه الكريم.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد اتفق الفقهاء- رحمهم الله - على أن الأخذ من الشارِب من السُنَّةِ، ولكن اختلفوا فيما يُسَنُّ أَخْذُهُ من الشارب, وهل يكون الأخذ بالقَصِّ أَمْ بِالحَلْقِ أم بالإِحْفَاءِ، وسبب اختلافهم اختلاف ظواهر الأحاديث الواردة في هذا الباب فمنهم من جوز الحلق بالكلية ومنهم من منع منه ومنهم من خير بين الحلق والقص.
وللحنفية قولان: أَحَدُهُمَا لِلْمُتَأَخِّرِين والآخر للمتقدمين. قال ابن عابدين في"رد المحتار":"واختلف في المسنون في الشارب هل هو القص أو الحلق، المذهب عند بعض المتأخِّرين من مشايِخِنَا أنه القَصُّ"، قال في"البدائع":"وهو الصحيح، وقال الطحاوي: القص حسن، والحلق أحسن، وهو قول علمائنا الثلاثة". اهـ
واحتجوا بأحاديث منها: حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى ) )، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"جزوا الشوارب، وأرخوا اللِّحى، خالفوا المجوس"؛ ورواهما"مسلم"
ومنها ما رواه البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( انهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى ) )، فحملوا النَّهكَ والحفَّ والجزَّ في الأحاديث على الاستئصال، وقال الزيلعي في"تبيين الحقائق"نقلا عن البزدوي:"والإحفاء: الاستئصال، والقصُّ مُحتَمَل، فَيُحمَل على ما روينا لأنه مُحكم". اهـ.