العنوان: حكم طاعة الوالدين في معصية الله
رقم الفتوى: 1247
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
أنا مسلمة والحمد لله، وأعمل كل ما يرضي الله، وملتزمة بالحجاب الشرعي، ولكن والدتي سامحها الله لا تريد مني أن ألتزم بالحجاب وتأمرني أن أشاهد السينما والفيديو .. إلخ، وتقول لي: إذا لم تتمتعي وتنشرحي تكونين عجوزًا ويبيض شعرك .
الجواب:
الواجب عليك أن ترفقي بالوالدة، وأن تحسني إليها، وأن تخاطبيها بالتي هي أحسن؛ لأن الوالدة حقها عظيم، ولكن ليس لك طاعتها في غير المعروف؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم"إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ" [1] ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ" [2] ، وهكذا الأب والزوج وغيرهما لا يطاعون في معاصي الله للحديث المذكور. ولكن ينبغي للزوجة والولد ونحوهما أن يستعملوا الرفق والأسلوب الحسن في حل المشاكل، وذلك ببيان الأدلة الشرعية، ووجوب طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والحذر من معصية الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مع الثبات على الحق، وعدم طاعة من أمر بمخالفته من زوج أو أب أو أم أو غيرهم. ولا مانع من مشاهدة مالا منكر فيه من التلفاز والفيديو، وسماع الندوات العلمية والدروس المفيدة، والحذر من مشاهدة ما يعرض فيهما من المنكر، كما لا يجوز مشاهدة السينما لما فيها من أنواع الباطل .
ــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (7145) ، ومسلم (1840) .
[2] أحمد (1/94، 129، 131) من حديث علي، وَ (1/409) من حديث ابن مسعود، وَ (4/ 426، 427، 432، 436) من حديث عمران بن حصين، وَ (5/66، 67) من حديث الحكم بن عمرو. قال الهيثمي في المجمع (5/226) : «رواه أحمد بألفاظ، والطبراني باختصار، وفي بعض طرقه: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» ورجال أحمد رجال الصحيح».