العنوان: النَّوْمُ علي البَطْن
رقم الفتوى: 2361
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل النَّوْمُ علي البَطْن مكروهٌ أم حَرَامٌ؟
الجواب:
الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه، ثم أمَّا بعدُ:
فإنَّ النَّومَ على البَطْن مكروهٌ، وقد نهى النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - عنه، وذلك فيما رَوَاهُ يَعِيشُ بْنُ طِهفَةَ الغِفَارِيُّ، عن أبيه قال: ضِفْتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيمَنْ تَضَيَّفَهُ منَ المساكين - أي: نَزَلْتُ عليه ضَيْفًا - فخرج رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في اللَّيْل يَتَعَاهَدُ ضَيْفَهُ، فرآني مُنْبَطِحًا على بطني؛ فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ، وقال: (( لا تَضْطَجِعْ هذه الضِّجْعَةَ؛ فإنَّها ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ) ). وفي روايةٍ: فَرَكَضَهُ بِرِجْلِهِ، فَأَيْقَظَهُ؛ فقال: (( هذه ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ ) )؛ رَوَاهُ أحمدُ والتِّرْمِذِيُّ وأبو داودَ، والحديثُ في (صحيح الجامع: 2270 - 2271) .
ونَصَّ الحنفيَّةُ والشَّافعيَّةُ والحَنابِلَةُ وغيرُهم على كَراهة النَّوْم على البَطْن؛ قال النَّوَوِيُّ في"المجموع":"ويُكْرَهُ الاضْطِجَاعُ على بَطْنِهِ".
وقال البُهُوتِيُّ في"كشَّاف القِناع":"ويُكْرَهُ نَوْمَهُ على بطنه، وعلى قَفاهُ, إنْ خاف انْكِشافَ عَوْرَتِهِ... وأَرْدَأُ من ذلك: النَّوْمُ مُنْبَطِحًا على وَجْهِهِ".