فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 4864

قال الإمامُ ابنُ القيِّم في"زاد المَعاد":"وأَنْفَعُ النَّوْم: أن ينام على الشِّقِّ الأيْمَن، لِيَسْتَقِرَّ الطَّعامُ بهذه الهيْئة في المَعِدَة استقرارًا حسنًا؛ فإنَّ المَعِدَةَ أَمْيَلُ إلى الجانب الأيسر قليلًا، ثمَّ يتحوَّل إلى الشِّقِّ الأيْسَر قليلًا؛ لِيُسْرِعَ الهَضْمَ بذلك، لاسْتِمَالَةِ المَعِدَة على الكَبِد، ثمَّ يَسْتَقِرَّ نَوْمَهُ على الجانب الأيْمَن؛ لِيكونَ الغذاءُ أسرعَ انحدارًا عن المَعِدَة؛ فيكونُ النَّوْمُ على الجانب الأيْمَن بَدْاءَةَ نَوْمِه ونهايتِه."

وكَثْرَةُ النَّوْم على الجانب الأيْسَر مُضِرٌّ بالقَلْب؛ بسبب مَيْلِ الأعضاءِ إليه، فَتَنْصَبُّ إليه الموادُّ.

وأردأ النَّوْم على الظَّهْر، ولا يَضُرُّ الاسْتِلْقَاءُ عليه للرَّاحَة من غير نَوْمٍ، وأَرْدَأُ منه أن يَنامَ مُنْبَطِحًا على وَجْهِهِ ... قال (أَبُقْرَاط) في كتاب"التَّقْدِمَة":"وأمَّا نَوْمُ المريض على بطنه من غير أن تكونَ عادَتُهُ في صحَّته جَرَتْ بذلك؛ فذلك يَدُلُّ على اختلاط عَقْلٍ، وعلى ألمٍ في نواحي البَطْن".

قال الشُّرَّاحُ لكتابه: لأنَّه خالَفَ العادَةَ الجيِّدةَ إلى هيئةٍ رديئةٍ، من غير سببٍ ظاهرٍ ولا باطنٍ". انتهى."

وهذا النَّهيُ عامٌّ، يَشْمَلُ الذَّكَرَ والأُنثى؛ لأنَّ الأصلَ اشْتِراكُهُما في الأحكام، إلا ما دَلَّ الدَّليلُ على التَّفْريق بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت