العنوان: صفة الحجاب الشرعي
رقم الفتوى: 1525
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
كثر بين بعض الفتيات حجاب إسلامي - على حد زعمهن- مكون من طرحة سوداء مزخرفة في جوانبها يضعنها على رؤوسهن مخمرات بها وجوههن، ولكن، وللأسف فإن العينين باديتان والوجه مجسَّد، ثم إن ما ينذر بالخطر من وراء هذا الحجاب الجديد أن أولئك الفتيات أخذن يوسعن فتحات الأعين شيئًا فشيئًا بحجة الرؤية .
ونظرًا لسعة انتشار هذا الحجاب، فإن اللاتي لا يلبسنه منبوذات بين صويحباتهن، موصوفات بالتزمُّت، والتشدُّد، والرجعية، بحجة أن الصحابيات كن يفعلنه على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم .
هل يجوز لبس مثل هذا الحجاب ؟ مع بيان صفة الحجاب الذي أمر الإسلام به.
الجواب:
أقول: إن الاستعمار الفكري لا يألو جهدًا في صد الناس عن دينهم: عقيدة وخلقًا وعبادة ومعاملة؛ بقدر ما يستطيع، ولكن المؤمن يكون عنده منعة في إيمانه تحول بينه وبين قصد هؤلاء المفسدين، وذلك بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، كما هو الواجب على كل مؤمن عند التنازع أن يكون مرجعه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَْمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَومِ الآْخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا *} [النِّسَاء]