فهرس الكتاب

الصفحة 4170 من 4864

العنوان: ما هي الوصية الواجبة

رقم الفتوى: 2490

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما هي الوصية الواجبة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فمصطلح (الوصية الواجبة) ينصرف إلى مفهومين، أحدهما شرعي والآخر قانوني:

أما من ناحية الشرع فالوصية الواجبة هي: ما تعلق بها حق واجب للغير؛ كأداء الديون، ورد الودائع، ونحو ذلك؛ فقد روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما حق امرئ مسلم له شيء، يوصى فيه يبيت ليلتين، إلا ووصيته مكتوبة عنده ) )، ويدخل فيه أيضًا وصية الإنسان بإخراج جزء من تركته في سُبل الخير، بقصد كثرة الأجر، وزيادة الثواب؛ قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة:180] ، وهي في حق من خلّف مالًا كثيرًا؛ لقوله تعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} ؛ فأما من ترك مالًا قليلًا فالأفضل ألا يوصي إذا كان له ورثة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: (( إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ) )؛ متفق عليه.

وجمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة على أن الوصية مستحبة، إلا إذا تعلق بذمة الإنسان حق لله كزكاة أو حج أو كفارة، أو حق للعباد في دين أو وديعة أو غير ذلك، فتجب الوصية حينئذ، كوسيلة للخروج من الحق الواجب.

وذهب جماعة من السلف - كعطاء والزهري وسعيد بن المسيب والحسن البصري وطاووس - إلى وجوب الوصية على من ترك مالًا، و قال به ابن حزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت