العنوان: الحياة الزوجية السعيدة
رقم الفتوى: 1893
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أريد أن أعرف كيف أعيش مع زوجتي حياة سعيدة؟ وشكرا.
الجواب:
الحمد لله والصلاة، والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحياة الزوجية مبناها على التآلف والتراحم، وحسن العشرة بين الزوجين، وسعي كل منهما لإسعاد الآخر بالقول الحسن والفعل الجميل، وبالاستقامة على شرع الله تعالى؛ فهي الركيزة الأساسية للسعادة الزوجية؛ قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19] ، وقال تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة البقرة:228] وفي الحديث: (( خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) ). رواه الترمذي.
وبدون ذلك يحصل الشقاء والتعب غالبًا؛ فالأسباب الدنيوية، من غير خلق ودين؛ لا تجلب السعادة، بل الدين والأخلاق هما وسيلتا السعادة.
وعليه: فأهم ما تبنى عليه الأسرة وتسعد به هو أن يقوم كل من الزوجين بما عليه من حقوق شرعية تجاه الآخر، وأن يغض الطرف عن الهفوة والزلة ويتغافل قدر المستطاع؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( استوصوا بالنساء خيرًا ) )؛متفق عليه، إلا ما كان من حقوق الله عزوجل؛ فيجب التناصح ؛ لقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [سورة التحريم: 6] ،و قوله صلى الله عليه وسلم: (( كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته ) )؛ متفق عليه. والله أعلم.