فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 4864

والقاعدة العامة في الشريعة هي سدُّ جميع الأبواب الجالبة للشر؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الأصل أن كل ما كان سببًا للفتنة فإنه لا يجوز؛ فإن الذريعة إلى الفساد يجب سدُّها إذا لم يعارضها مصلحة راجحة، ولهذا كان النظر الذي قد يفضي إلى الفتنة محرمًا؛ إلا إذا كان لحاجة راجحة، مثل نظر الخاطب والطبيب وغيرهما؛ فإنه يباح النظر للحاجة مع عدم الشهوة. وأما النظر لغير حاجة إلى محل الفتنة فلا يجوز".

وقال - أيضًا:"وكذلك الشر والمعصية؛ ينبغي حسم مادَّته، وسدَّ ذريعته، ودفع ما يفضي إليه إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة. مثال ذلك ما نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( لا يخلونَّ رجلٌ بامرأة؛ فإن ثالثهما الشيطان ) )، وقال: (( لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومين إلا ومعها زوج أو ذو محرم ) ). فنهى - صلى الله عليه وسلم - عن الخلوة بالأجنبية والسفر بها؛ لأنه ذريعةٌ إلى الشر".

فعليكَ أن تستخدم (الإنترنت) و (الشات) لأغراض محمودة، من باب البحث عن النافع والمفيد من العلوم، ومحاجَّة الكفار، ونشر الدعوة؛ فذلك أمرٌ مشروع لمن آنس من نفسه المقدرة على ذلك، ما لم يتشاغل به عن فريضة، أو يقصِّر في أداء واجباته.

وكون هذا المنتدى خاصا بطلبه كلية معينة، ومن دفعة واحدة، وأنهم يعرف بعضهم بعضًا سلفًا، كل هذا لا يسوِّغ الاختلاط بالفتيات منهنَّ والحديث معهنَّ، لأن كونكم زملاء في تعليم مختلط لا يسوغ مطلقًا اختلاط الرجال بالنساء،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت