العنوان: حكم الإجهاض
رقم الفتوى: 2116
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أرجو من الله أن يتقبَّل عملكم، وأن يجعله خالصًا لوجهه.
إخوتي، لا تبخلوا عليَّ بالرد؛ لأني متحيِّرٌ وقلقٌ بسبب مشكلتي التي التمست لها الفتوى عدة مرات، ولكنني لم أجد حلًا.
مشكلتي هي أنه لما كان الحمل الأول لزوجتي لم أجرِ لها فحصًا طبيًا في بداية الحمل، حتى أحست يومًا بأوجاع أفقدتها وعيها، فذهبت بها إلى طبيبة متخصصة في أمراض النساء والولادة؛ فقالت لي الطبيبة إنها حامل ببنت في شهرها الخامس، وإنها غير مكتملة الخَلْق، فهي ينقصها العظم الخلفي للجمجمة، وقالت لي أيضًا إنها ستُضِرُّ بأمها، وتحدث لها تعقيدات ومشاكل، حتى لو عاشت للشهر التاسع؛ فإنها سوف تولد ميتةً!!
لم أقتنع؛ فذهبت إلى طبيب آخر، ثم إلى ثالث ورابع!! فأجمعوا كلهم على نفس الشيء، فأدخلتها المستشفى، فأجهضت، وكان ما كان من همي وغمي في تلك الأيام.
لقد كنتُ وحيدًا، حتى أهلي لم أجد منهم من يقف معي في كربي ذاك، فلم يكن معي إلا الله؛ فله الحمد والشكر.
وبعد الإجهاض سألت هنا في الجزائر إمامين، أحسبهم على فقه وخوف من الله؛ فقال لي الأول: إنها جريمة قد اشتركتم فيها، وأما الثاني فقال لي: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ، قاصدًا بأهل الذكر الأطباء المتخصصين، وقال لي: لاشيء عليكَ.
فأرجو أن تفيدوني وتريحوني. بارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد: