العنوان: الحكمة من استرقاق أَسْرَى الكفار
رقم الفتوى: 521
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
يقولون: لماذا لا يحرم الإسلام الرِّقَّ ؟ تعالى الله عما يقولون.
الجواب:
لله سبحانه كمال العلم والحكمة، واللطف والرحمة، فهو عليم بشؤون خلقه، رحيم بعباده، حكيم في خلقه وتشريعه، فشرع للناس ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة، وما يكفل لهم السعادة الحقة والحرية والمساواة، لكن في نطاق عادل، وهدي شامل، وفي حدود لا تضيع معها حقوق الله ولا حقوق العباد، وأرسل بهذا التشريع رسله، مبشرين ومنذرين، فمن اتبع سبيله، واهتدى بهدي رسله؛ كان أهلًا للكرامة، ونال الفوز والسعادة، ومن أبى أن يسلك طريق الاستقامة نزل به ما يكره من قتل أو استرقاق؛ إقامةً للعدل، وتحقيقًا للأمن والسلام، ومحافظةً على النفوس والأعراض والأموال، من أجل ذلك شرع الجهاد؛ أخذًا على يد العتاة وقضاءً على عناصر الفساد، وتطهيرًا للأرض من الظالمين.
ومن وقع منهم أسيرًا في يد المسلمين كان الإمام مخيرًا فيه: