فهرس الكتاب

الصفحة 3555 من 4864

العنوان: صفة تجهيز الميت المسلم ودفنه

رقم الفتوى: 432

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما هي صفة تغسيل الميت ؟ وما هي نصيحتك لطلبة العلم حيال ذلك والإقدام على تغسيل الأموات ؟

الجواب:

صفة تغسيل الميت: أن يجعل في مكان مستور لا تشاهده العيون، ولا يحضره أحد إلا من يباشر تغسيله، أو من يساعده، ثم يجرَّد من ثيابه بعد أن يوضع على عورته خرقة حتى لا يراها ولا الغاسل، ثم يُنْجِيهِ [1] وينظِّفه، ثم يُوَضَّأ كما يتوضأ للصلاة؛ إلا أن أهل العلم قالوا: لا يدخل الماء إلى فمه ولا إلى أنفه، وإنما يبل خرقة بالماء ويدلك بها أسنانه، وداخل أنفه، ثم بعد هذا يغسل رأسه، ثم يغسل سائر جسده، ويبدأ بالأيمن فالأيمن، وينبغي أن يجعل في الماء سِدْرًا ؛ لأنه ينظف ويغسل برغوة السدر رأسه ولحيته، وينبغي كذلك أن يجعل في الغسلة الأخيرة كافُورًا، أو شيئًا من كافور؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك النساء اللائي يغسلن ابنته - قال: «اِجْعَلْنَ في الغَسْلَةِ الأخيرة كافُورًا أو شيئًا مِن كَافُور» [2] ، ثم ينشفه ثم يضعه على أكفانه.

وتغسيل الميت فرض كفاية - كما هو معروف - إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين ؛ وعلى هذا فمن قام به: قام بفرض كفاية؛ يثاب عليه ثواب الفرض. ولا ينبغي أن يتولى تغسيله إلا من يعرف كيفية الغسل الشرعي، وليس من اللازم أن يباشر ذلك طلبة العلم ؛ لأن طلبة العلم قد يكونون مشغولين بما هو أهم؛ حيث إن تغسيل الميت يقوم به من يكفي من الجهات المسؤولة. لكن يجب أن يفهَّم هؤلاء كيفية تغسيل الميت، وتكفينه، حتى يكونوا على بصيرة من أمرهم، والله أعلم.

ــــــــــــــــــ

[1] يُنْجِيه: أي يستخرج النَّجْو من بطنه، ويزيل الأذى عن بدنه بالغَسل والمسح. انظر: «النهاية» لابن الأثير (5/22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت