العنوان: يكفي المستحاضة أن تتوضأ لكل صلاة
رقم الفتوى: 1504
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
السؤال:
هل يكفي المستحاضة غسل الفرج وتعصيبه والوضوء للصلاة؟ أم الاغتسال لكل صلاة كغسل الجنابة؟
الجواب:
يجب على المستحاضة أن تغتسل غسلًا واحدًا بعد انتهاء مدة حيضها، ولا يجب عليها الاغتسال بعد ذلك حتى يأتي وقت [1] ، وعليها أن تتوضأ لكل صلاة.
-والأصل في ذلك:
ما ثبت في الصحيحين: عن عائشة رضي الله عنها قالت: جَاءَت فاطمة بنت أبي حُبَيْش إلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رَسُول الله .. إِنِّي امرأة أُسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ؛ أفأدَعُ الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا؛ إنما ذلك عِرْقٌ، وليس بِحَيْضٍ، فإذا أقبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلاة، وإذا أَدْبَرت فَاغْسِلي عنه الدَّم، ثم تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاَةٍ حتى يَجِيءَ ذلك الوَقْت" [2] .
وما ثبت فيهما أيضًا عن عائشة رضي الله عنها: أَنَّ أم حبيبة اسْتُحِيضَت سَبْعَ سِنينَ؛ فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأَمَرَهَا أن تَغْتَسِلَ؛ فقال:"هذا عِرْقٌ"، فكانت تغتسلُ لِكُلِّ صلاة [3] .
-وجهة الدلالة من هذين الحديثين: أن حديث أم حبيبة رضي الله عنها مُطْلَق، وحديث فاطمةُ رضي الله عنها مُقَيَّد؛ فيحمل المطلق على المقيد، فتغتسل عند إدبار حيضتها وتتوضأ لكل صلاة، فيبقى اغتسالها لكل صلاة على الأصل وهو عدم وجوبه.
ولو كان واجبًا لَبَيَّنَهُ صلى الله عليه وسلم وهذا محل البيان، ولا يجوز للنَّبِي صلى الله عليه وسلم تأخير البيان عن وقت الحاجة بإجماع العلماء.