العنوان: قرض
رقم الفتوى: 2532
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم،،،
اقترض رجل مبلغًا من آخر، منذ 50 سنة، ولم يسدده حتى توفي ... ويريد أهله اليوم تسديده عنه ... فما يدفعون للدائن (المبلغ الأصلي - 100 دينار مثلًا - أو مبلغًا أكبر) ؟ وكيف يُقيِّمونه؟
جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فأكثر أهل العلم على أن الدين يُقضى بمثله، بغض النظر عن قيمته وقت الأداء، سواء ارتفعت قيمته، أو انخفضت، إلا أن يَحل أجل القضاء ولم يوجد المثل؛ إما لإلغاء العملة التي تم القرض بها، أو غير ذلك، ففي هذه الحالة يتم تسديد الدَّين بالقيمة السوقية زمن القرض.
جاء في"كشاف القناع":"ويَجب على المُقترِض رد مثلٍ في قرض مَكِيل وموزون، سواء زادت قيمته عن وقت القرض أو نقصت، فإن أعوز المثل فلم يوجد، لزم المقترِض قيمته يوم إعوازه؛ لأنها حينئذ تثبت في الذمَّة". اهـ.
وهو ما قرره مجمع الفقه الإسلامي المُنعقِد في دورته الخامسة:"أن العِبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما، هي بالمِثل وليس بالقيمة؛ لأن الديون تُقضى بأمثالها، فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة - أيًّا كان مصدُرها - بمستوى الأسعار".