فهرس الكتاب

الصفحة 3635 من 4864

العنوان: طائفة فتح الاسلام

رقم الفتوى: 2247

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

قد أرسلت تعليقي على مقالة نشرت في موقع الألوكة حول فتح الاسلام، لكن أحببت أن أعرف حكم الشرع في رجل رفضت أمه وأبوه وأقاربه تسلم جثته بعد مقتله، ورفض الناس في المنطقة دفنه في مقبرتهم - حتى الصلاةَ عليه؛ لم يصلِّ عليه إلا القليلُ من الناس - والسبب أنه كان الرجل الثاني في فتح الإسلام أو الثالث، وقد تسببت هذه الطائفة بتشريد عشرات الألوف من سكان المخيم في نهر البارد.

السؤال هل في هذا بشرى خير لهذا الرجل ورفاقه أم بشرى شر؟:

أرجو أن يجيب شيخ عالم وأن تكون الإجابة بشكل واضح؛ لأن الناس عندنا مختلفون فيه. بارك الله فيكم.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن صلاة الجنازة فرضُ كفايةٍ على كل من مات مسلمًا حتى لو كان عاصيًا فاسقًا معروفًا بارتكاب الكبائر؛ لأنه لا يزال في حكم الإسلام عند أهل السنة، ولأن المقصودَ بِالصلاة الشفاعةُ، والدعاء للمتوفَّى بالمغفرة والرحمة والنجاة من النار، وما دام ما اقترفه لم يخرجه عن الإسلام فلا يَحْرِمُهُ من دعوة المسلمين، وكل مسلم من أهل الشفاعة والدعاء بالمغفرة.

ونقل النووي في شرح مسلم عن القاضي عياض قوله:"مذهب العلماء كافَّةً الصلاةُ على كل مسلم ومحدود ومرجوم وقاتلِ نفسِهِ وولدِ الزنا، وعن مالك وغيره أن الإمام يجتنب الصلاة على مقتول في حد، وأن أهل الفضل لا يصلون على الفساق زجرًا لهم". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت