العنوان: إذا طلق الرجل زوجته في السفر .. فمن مَحْرَمُها ؟
رقم الفتوى: 189
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
امرأة طلقها زوجها بعد ما تلبست بالإحرام وهو محرم؛ هل تتم نسكها أم تعود وتعتبر محصرة ؟
الجواب:
لا تعود؛ لأنه إذا طلق الإنسان زوجته الطلقة الأولى أو الثانية فهو محرم لها، يجوز أن تتجمل له وأن تتزين له وأن تفعل المغريات التي توجب أن يراجعها؛ ولهذا قال الله عزوجل في الرجعيات: {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يُخْرَجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطّلاَق، من الآية: 1] .
كثير من الناس اليوم مع الأسف إذا طلق زوجته طردها من البيت، وهذا حرام عليه إلا أن تأتي بفاحشة مبينة. وكثير من النساء إذا طلقت ذهبت إلى أهلها، وهذا حرام عليها، {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ} . ثم قال في الآخر: {لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} . إذن المطلقة الرجعية تبقى في بيت زوجها تتجمل له وتتطيب وتفعل جميع المغريات لرجوعها إلى زوجها. وبالنسبة لهذه المرأة التي طلقها زوجها وهو محرمها نقول: إذا كان الطلاق الأول أو الثاني هو محرم لها. وإذا كان الثالث فليس بمحرم ولكن تمضي في حجها معه للضرورة.