العنوان: معنى حديث:"إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ"
رقم الفتوى: 1612
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
ما معنى الحديث:"إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ" [1] ؟
ــــــــــــــــــ
[1] أحمد (1/381) ، وأبو داود (3883) ، وابن ماجه (3530) . وصححه الألباني؛ كما في «صحيح الجامع» (1632) ، و «السلسلة الصحيحة» (331) .
الجواب:
الحديث لا بأس بإسناده، رواه أحمد وأبو داود من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، ومعناه عند أهل العلم: إن الرقى التي تكون بألفاظ لا يعرف معناها أو بأسماء الشياطين أو ما أشبه ذلك ممنوعة، والتِّوَلة نوع من السحر يسمونه: الصَّرْف والعَطْف [1] ، والتمائم ما يعلق على الأولاد من العين أو الجن، وقد تعلق على المرضى والكبار وقد تعلق على الإبل ونحو ذلك، ويسمى ما يعلق على الدواب: الأوتار، وهي من الشرك الأصغر وحكمها حكم التمائم. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أرسل في بعض مغازيه إلى الجيش رسولًا يقول لهم:"لا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلادَةٌ مِنْ وَتَرٍ إِلا قُطِعَتْ" [2] ، وهذا من الحجة على تحريم التمائم كلها سواء كانت من القرآن أو غيره .
وهكذا الرقى تَحْرُمُ إذا كانت مجهولة، أما إذا كانت الرقى معروفة، ليس فيها شرك ولا ما يخالف الشرع فلا بأس بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رَقى ورُقي، وقال:"لا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا" [3] رواه مسلم .