العنوان: شروط التوبة من الزنا في نهار رمضان
رقم الفتوى: 2128
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم أخي الكريم: أرجو أن ترشدني إلى الصواب، حاولت ممارسة الزنا مع امرأة أجنبيه في شهر رمضان وما أذكره أني كنت صائمًا ذات يوم، وأغرتني الملعونة؛ فأفطرت ثلاثة أيام من شهر رمضان، ولكني لا أذكر: هل مارست الزنا أم لا؟ والله، أحاول أن أتذكر، ولكن لا أذكر، ولكن أذكر بعد رمضان أني وقعت في الفاحشة. والسؤال: لقد ندمت على ما فعلت، ومنذ 6 سنين حتى اليوم أصلي لله؛ كي يسامحني، ماذا عليَّ أن افعل؛ كي أكفر عن ذنبي؟ أرشدني - يا أخي - ماذا عليَّ أن أفعل قبل أن ألاقي ربي؟ أريد أن أُكَفِّر عن ذنبي. أسأل اللهأن يسامحني على ما فعلت.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحمدُ لله الذي منَّ عليك بالتوبة، ووفقك لها؛ فهي نعمة من أعظم النعم، ونسأل الله لك الثبات.
أما ما أقدمت عليه من فعل تلك الفاحشة، فهو ذنب عظيم، وخطيئة كبيرة من أقبح الذنوب وأعظمها؛ وقد حذَّرَنا الله تعالى في كتابه المحكم من الاقتراب منها؛ فقال سبحانه: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا} [الإسراء:32] ، قال ابن كثير:"يقول الله تعالى ناهيًا عباده عن الزنا، وعن مقاربته، ومخالطة أسبابه ودواعيه".
وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، والتوبة معروضة بعد ) ).