فهرس الكتاب

الصفحة 3295 من 4864

العنوان: رفع السبابة في الذكر بعد الوضوء بدعة

رقم الفتوى: 2480

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل من السنة رفع أصبع (السبابة) في التشهد بعد الوضوء؟ إذا قام الإنسان بهذا الفعل بحيث أنه يقصد به وحدانية الله وأنه هو الأعلى هل أتى هنا ببدعة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ الإشارةَ بالإِصْبَع السبَّابة حالَ التشهُّد بعد الوُضوء لم تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك لم تُنْقَل عن أحدٍ من السلف فيما نعلم؛ فقد نقل كبارُ الصحابة كعثمانَ وعليٍّ وغيرِهم صفةَ وُضوءِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كما نقلوا ذِكْرَ التَّشهُّد بعده ولم يذكر أحد منهم رفع الإصبع، ولو فعله - صلى الله عليه وسلم - لنُقِلَ إلينا؛ لتَوَافُرِ الهِمَم على نقله مع كثرة وُضوئه أمام أصحابه في السفر والحضر.

أمَّا المواضع التي ثبتتْ فيها الإشارةُ بالإصبَع ففي ثلاث مواضع:

-حالَ التشهُّد في الصلاة؛ فروى مسلمٌ عنِ ابن عُمر:"أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قَعَدَ في التَّشهُّد وضع يده اليسرى على ركبتِه اليُسرى ووضع يدَهُ اليُمنى على ركبته اليمنى، وعَقَد ثلاثةً وخَمْسين وأشار بالسبَّابة".

-وعند دُعاءِ الخَطِيب على المِنْبَر يوم الجمعة؛ فقد روى مسلم من حديث عمارة بن رُوَيْبة:"أنه رأى بِشْرَ بْنَ مروان يرفع يديه, فأنكر ذلك وقال: قَبَّحَ اللَّهُ هاتَيْنِ اليَدَيْنِ؛ لقد رأيتُ رَسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - ما يَزِيدُ على أن يقول بيده هكذا؛ وأشار بإصبعه المُسَبِّحَة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت