فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 4864

العنوان: اعتكاف

رقم الفتوى: 2170

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

سَمِعتُ حديثًا شريفًا يقول فيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّ قضاءه لِمصالح الناس أحب اليه من الاعتكاف في مسجد المدينة شهْرًا كاملًا، فهل هذا يَحُثّ على البقاء في العمل وعدم ترك الدنيا والبقاء في المسجد للاعتكاف حيث إن العمل يخدم مصالح المسلمين لكن الاعتكاف فيه انعزال عنهم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فالحديث المذكور أخرجه الطبراني في الأوسط (7/220 ،221) ، وأبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان (1/122) ، والبيهقي في شُعَب الإيمان (3/424) ؛ والخطيب في تاريخه (4/126) من طريق أحمد بن خالد الخلال، نا الحسن بن بشر، قال: وجدت في كتاب أبي، حدثنا عبدالعزيز بن أبي رواد، عن عطاء، عن ابن عباس، أنَّه كان معتكفًا في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاه رجل، فسلم عليه، ثم جلس، فقال له ابنُ عبَّاس: يا فلان، أراك كئيبًا حزينًا، قال: نعم يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لفلان عليَّ حق، لا وحرمة صاحب هذا القَبْرِ ما أقدر عليه، قال ابن عباس: أفلا أُكلمه فيك؟ قال: إنْ أحْبَبْتَ، قال: فانْتَقَلَ ابْنُ عبَّاسٍ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ المسجد، فقال له الرجل: أنسيت ما كنت فيه؟ قال: لا، ولكني سمعت صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم، والعهد به قريب، فدمعت عيناه، وهو يقول: (( من مشى في حاجة أخيه، وبلغ فيها، كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين، ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله، جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق، كل خندق أبعد مِمَّا بين الخافِقَيْنِ ) ).

ولم يذكر الطبراني القصة، ولا قولَهُ: (( وبَلَغَ فيها ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت