فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 4864

ووقع في رواية أبي نعيم والبَيْهقي والخطيب قول أحمد بن خالد الخلاَّل: (( حدثنا الحسن بن بشر، قال: وجاء بكتاب أبيه، ولم أسمعه منه ) )، ومثله في رواية البيهقي غير أنه قال: (( لم يسمعه ) )، ومثله وقع في تاريخ بغداد، غير أنه قال: (( لم نسمعه ) ).

قال الطبرانِيُّ بعد أن رواه: (( لم يرو هذا الحديث عن عبدالعزيز بن أبي رواد إلا بشر بن سلم البجلي، تفرَّد به ابْنُه ) )، وقال البَيْهَقِي: (( فيهِ ضَعْفٌ ) )، وقال الخطيب: (( غريبٌ، لا أعلم رَوَاهُ عن عطاءٍ غير ابْن أبي رواد، وعنه الحسن بن بشر بن سلم البجلي ) ).

ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (855) من طريق الخطيب البغدادي، ونقل كلامه عليه، ثم أورد وصف ابن خراش للحسن بن بشر بأنه منكر الحديث.

وأورد الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (2/23) هذا الحديث في ترجمة بشر بن سلم، ثم ذكر قول أبي حاتم الرازي فيه: منكر الحديث. وهو في الجرح والتعديل (2/358) . وذكر أن أبا جعفر الطوسي ذكره في رجال الشيعة، وكَناه أبا الحسن.

وقد ذكر الشيخ الألباني رحمه الله تعالى هذا الحديث في السلسة الضعيفة (ح5345) ، وجمع طرقه، وحكم على الحديث بالضعف، وكان فيما قال: وموضع النكارة فيه ؛ قول الرجل - أي صاحب الدَّيْن:"وحرمة صاحب هذا القبر"فإن فيه الحلف بغير الله عز وجل، وهو شرك، كما جاء في الأحاديث الصحيحة، ولئن جَوَّزنا خفاء ذلك على الرجل، فليس بجائز أن يخفى على ابن عباس، وإذا كان كذلك، فكيف يُعقل أن يسكت ابن عباس عن هذا المنكر، ولا ينهاه عنه؟ اهـ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت