فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 4864

العنوان: حكم التكبير لسجود التلاوة داخل الصلاة

رقم الفتوى: 2016

المفتي: الشيخ وليد بن فهد الودعان

السؤال:

إذا قرأت آية فيها سجدة أثناء الصلاة وبعد الإنتهاء منها هل أكبر للقيام أم لا وما الدليل؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإذا قرأ المصلي آيةً فيها سجدة، سُنَّ له السجود؛ لما رواه الإمام مسلم في (صحيحه: 578) ، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قرأ لهم: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1] ؛ فسجد فيها، فلما انصرف أخبرهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد فيها.

وله أيضًا عنه:"سجدنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1] ، و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] ، ولغير ذلك من الأدلة."

وإذا أراد أن يسجد المصلِّي سجود التلاوة في صلاته؛ فالسُّنة أن يكبِّر إذا هوى لسجوده، ويكبِّر إذا رَفع منه، وهذا ما عليه عامَّة أهل العلم، من أصحاب المذاهب وغيرهم، حتى عند مَنْ لا يرى التكبير لسجود التلاوة خارج الصلاة؛ فإنه يرى التكبير في الصلاة. ونُقل عن بعض الشافعية أنه لا يكبِّر للهَوِيِّ ولا للرَّفع، وقد وصفه النَّووي في"المجموع"بأنه:"شاذٌّ ضعيفٌ".

ويدلُّ على ما ذُكر من التكبير:

ما رواه البخاري ومسلم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه كان يصلي بهم، فيكبِّر كلما خفض ورفع، فإذا انصرف قال:"إني لأَشْبَهُكُم صلاةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم".

وفي"البخاري"عن عكرمة قال: رأيتُ رجلًا عند المقام يكبِّر في كل خَفْض ورَفْع، وإذا قام وإذا وَضَع؛ فأخبرتُ ابن عباس، فقال:"أوَليس تلك صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم؟ لا أمَّ لكَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت