فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 4864

العنوان: حكم السفر بقصد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

رقم الفتوى: 1044

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

بعض الناس يذهب إلى المدينة لقصد زيارة القبر النبوي؛ فما حكم هذا العمل ؟

الجواب:

لا يجوز هذا القصد؛ وإنما يجوز السفر إلى المدينة لقصد الصلاة في المسجد النبوي، فهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال، والصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.

وقد ورد النهي عن شد الرحال لغير المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى [1] ، فيدخل في النهي سائر البقاع والقبور؛ فلا تقصد للصلاة فيها، أو التبرك بها، أو التعبد فيها.

وأما الأمر بزيارة القبور، فإن الحكمة فيه تذكر الآخرة، وهو يحصل بقبور أي بلد، فإنها لا تخلو قرية غالبًا من وجود مقابر بفنائها، فزيارة تلك القبور تذكر الآخرة، وينتفع الأموات بالدعاء لهم.

فأما القبر النبوي؛ فقد ورد النهي عن اتخاذه عيدًا؛ أي تكرار زيارته كما يتكرر العيد، فقال صلى الله عليه وسلم:"لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا وَصَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ" [2] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلا رَدَّ اللهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ" [3] ؛ فيعم ذلك المسلِّم من قريب أو بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت