العنوان: حكم قول ( إنْ شَاءَ اللّه ) بعد الدعاء
رقم الفتوى: 1488
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم قول الإنسان في دعائه (إن شاء الله) ؟
الجواب:
لا ينبغي للإنسان إذا دعا الله سبحانه وتعالى يقول: (إنْ شَاءَ الله) في دعائه؛ بل يعزم المسألة ويعظم الرغبة فالله سبحانه وتعالى لا يُكْرَهُ له، وقد قال سبحانه وتعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غَافر، من الآية: 60] ؛ فوعد بالاستجابة، وحينئذ لا حاجة إلى أن يقال: (إن شاء الله) ؛ لأن الله سبحانه وتعالى إذا وفق العبد للدعاء فإنه يجيبه: إما بمسألته، أو بأن يرد عنه شرًا، أو يدخرها له يوم القيامة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يَقُلْ أحدُكُم اللهمَّ اغْفِرلِي إنْ شِئْت، اللهم ارْحَمْني إِنْ شِئْت؛ لِيَعْزِمِ المسألةَ وَلِيُعَظِّمِ الرَّغْبَة؛ فإنَّ الله تعالى لا مُكْرِهَ لَهُ" [1] .
فإن قال قائل: ألم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول للمريض: (لا بأس؛ طهور إن شاء الله) ؟!
فنقول: بلى؛ ولكن هذا يظهر أنه ليس من باب الدعاء، وإنما هو من باب الخبر والرجاء وليس دعاء، فإن الدعاء من آدابه أن يجزم به المرء. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
[1] البخاري (6339، 7477) ، ومسلم (2679) .