فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 4864

العنوان: البيع والإشهار في المسجد

رقم الفتوى: 1927

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل يجوز البيع أو الإشهار داخل المسجد مع استفادة المسجد من ذلك؟

الجواب:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبيع والشراء في المسجد قد ورد النهي عنه في عدة أحاديث، منها: ما رواه الترمذي، وأبو داود، وغيرهما عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار ) ).

وروى الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد؛ فقولوا: لا أربح الله تجارتك ) ).

وذهب جماهير أهل العلم إلى كراهة البيع والشراء في المسجد، وبعضهم ذهب إلى تحريمه - سواءً كانت السلعة حاضرة أو غائبة موصوفة - مع اتفاق الجميع على أن ما عقد من البيع في المسجد لا يجوز نقضه؛ قال الشوكاني في"نيل الأوطار":"أما البيع والشراء - أي في المسجد- فذهب جمهور العلماء إلى أن النهي محمول على الكراهة"، قال العراقي:"وقد أجمع العلماء على أن ما عقد من البيع في المسجد لا يجوز نقضه"، وهكذا قال المارودي، وأنت خبير بأن حمل النهي على الكراهة يحتاج إلى قرينة، صارفة عن المعنى الحقيقي، الذي هو التحريم، عند القائلين بأن النهي حقيقة في التحريم، وهو الحق، وإجماعهم على عدم جواز النقض وصحة العقد لا منافاة بينه وبين التحريم؛ فلا يصح جعله قرينة لحمل النهي على الكراهة.

وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه لا يكره البيع والشراء في المسجد؛ والأحاديث ترد عليه.

وفرق أصحاب أبي حنيفة بين أن يغلب ذلك ويكثر فيكره، أو يقل فلا كراهة، وهو فرق لا دليل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت