فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 4864

العنوان: حكم المهر في النكاح

رقم الفتوى: 663

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

رجل مؤمن موحد، ولكنه أباح بناته الجميلات بالمناكحة بغير صداق، لا مال ولا ثوب ولا أي شيء إلا بالله ورسوله.. هل يصح ذلك النكاح ؟

الجواب:

الصداق في النكاح لابد منه؛ لدلالة الكتاب والسنة والإجماع على وجوبه، ويسمى أيضًا مَهْرًا وأَجْرًا؛ قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النِّسَاء، من الآية: 4] أي: عن طيب نفس، بما فرض الله لهن عليكم بالزواج بهن، وقال تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} الآية [24: سورة النِّسَاء] ، وثبت أن امرأة وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن له فيها حاجة، فأراد بعض أصحابه أن يتزوجها، فطلب منه صداقًا لها، فاعتذر لفقره، فقال له:"اِلْتَمِسْ ولو خاتمًا من حديد" [1] ؛ فالتمسه لكنه لم يجد، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يزوجه إياها إلا بشيء يبذله لها، وفيه منفعة تعود عليها، وانتهى الأمر إلى أن زوجه النبي صلى الله عليه وسلم هذه المرأة بما معه من القرآن؛ يعلمها إياه. وأجمعت الأمة على أنه لابد من الصداق في النكاح، ومن تزوج امرأة من وليها على أَلاَّ مَهْرَ لَهَا فقيل: نكاحهما باطل، وقيل: النكاح صحيح والشرط باطل، ويجب لها مَهْرُ المِثْلِ بالدخول بها، أو الوفاة عنها؛ لقوة الشبه بالمفوضة الآنف ذكرها، والأرجح الثاني. أما من تزوج امرأة أن لها مهرًا لكنه لم يُسَمِّ، فنكاحها صحيح، ولها مَهْرُ مِثْلِهَا بالدخول أو الوفاة، قال تعالى: لاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت