فهرس الكتاب

الصفحة 3585 من 4864

العنوان: صلاة المسافر خلف المقيم

رقم الفتوى: 2149

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

عندما أكون في سفر وأدخل المسجد لأصلي، فأصلي وراء الإمام ركعتين فقط ثم أُسَلِّم وأتركه يكمل؛ فهل في ذلك شيء؟

وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن المسافر إذا اقتدى بإمامٍ مُقِيْمٍ، وَجَبَ عليه إتمام الصَّلاةِ مُتَابعةً للإمام، ولا يُجْزِئهُ أن يقصر الصلاة الرباعية خلفه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما جُعِلَ الإمام ليُؤتَمَّ بِهِ فلا تختلفوا عليه ) )؛ متفق عليه من حديث أبي هريرة.

والتسليم من اثنتين خلف من يُصَلِّي أَرْبَعًا نوع من الاختلاف.

وقد روى الإمام أحمد في"مسنده"عن ابن عباس، أنه قيل له:"ما بال المسافر يُصَلِّي ركعتين في حال الانفِراد، وأربعًا إذا يأتم بمقيم؟ فقال: تلك السُنَّةُ"؛ وقوله: السنة؛ المقصود بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وروى مسلم عن نافع قال:"كان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلاَّها أربعًا، وإذا صلَّى وحده صَلاَّها ركعتين".

قال الإمام ابن قدامة في"المغني":"وإذا دخل مع مُقِيم، وهو مسافر، ائتمَّ. وجملة ذلك أن المسافر متى ائتمَّ بمقيم، لَزِمَهُ الإتمام، سواء أدرك جميع الصلاة أو ركعة أو أقل. قال الأَثْرَم: سألت أبا عبد الله عن المسافر، يدخل في تَشَهُّد المقيمين؟ قال: يُصَلِّي أَربعًا. وروي ذلك عن ابن عمر، وابن عباس، وجماعة من التابعين. وبه قال الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي وقال إسحاق: للمسافر القصر؛ لأنها صلاة يجوز فعلها ركعتين، فلم تزد بالائْتِمَامِ، كالفجر". ثم نَصَرَ قول الجمهور بما صدرنا به الفتوى من أدلة،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت