فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 4864

العنوان: حكم إمامة الصبي الصغير

رقم الفتوى: 2108

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل تصح إمامة الصبي الصغير؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن إمامة الصبي المميز والعالم بأحكام الصلاة صحيحة، وهو مذهب الشافعي، وقول لأبي حنيفة، ورواية عن أحمد، وأجازها مالك مع الكراهة في رواية عنه؛ واحتجوا بعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ) )؛ رواه مسلم.

وهو يشمل الصغير والكبير، وبما ثبت في صحيح البخاري، عن عمرو بن سلمة الجرمي، قال:"قَدِمَ أبي من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا ) )، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدَّموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت عليَّ بُردة، كنت إذا سجدت تقلَّصَت عني؛ فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا أُست قارئكم", فدل على جواز إمامة الصبي المميز، إذ لو كان غير جائز لنزل الوحي بإنكار ذلك، واحتجوا أيضًا بأن صلاة الغلام المميز صحيحة في نفسها، والقاعدة أن من صحت صلاته لنفسه صحت لغيره.

وذهب مالك في الرواية الأخرى، وأبو حنيفة، وأحمد - في الصحيح من المذهب كما قال المرداوي في"الإنصاف"- إلى الإجزاء في النوافل دون الفرائض؛ واستدلوا بما رواه عبد الرزاق من حديث ابن عباس مرفوعًا:"ولا يَؤُم الغلامُ حتى يحتلم"وهو حديث ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في"الفتح".

فالراجح: جواز إمامة الصبي في الفرض والنفل، إذا كان هو أقرأ القوم لكتاب الله؛ لما في حديث عمرو بن سلمة من العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت