فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 4864

وأيضًا الصلاة اسم جنس معرف بأل، فهو يعم جميع أفراده، فيشمل النفل والفرض، وقوله (( فليؤذن أحدكم ) )ومن المعلوم أن النوافل لا يؤذن لها، بل مجرد أمره لهم أن يصلوا جماعة دال على أن هذه الصلاة فرض؛ لأنه لم يعهد منه - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر بأن تصلى صلاة النافلة جماعة.

فإن قيل: ليس في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اطلع على فعلهم وأقرهم عليه. فالجواب: أن موضع الشاهد في الدليل هو وقوع ذلك في زمن الوحي، ولا يقرّون فيه على فعل ما لا يجوز، لاسيما في الصلاة، التي هي أعظم أركان الإسلام، وقد نُبه - صلى الله عليه وسلم - بالوحي على القذى الذي كان في نعله، فلو كانت إمامة الصبي لا تصح، لنزل الوحي بذلك.

قال الإمام الشوكاني في"نيل الأوطار":"... وأجيب بأن إمامته بهم كانت حال نزول الوحي، ولا يقع حاله التقرير لأحد من الصحابة على الخطأ؛ ولذا استدل بحديث أبي سعيد وجابر: (( كنا نعزل والقرآن ينزل ) )، وأيضًا الذين قدَّموا عمرو بن سلمة كانوا كلهم صحابة". وقال أبو محمد بن حزم:"ولا نعلم لهم مخالفًا"،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت