فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 4864

العنوان: الخلوة الصحيحة توجب المهر - كاملًا - والعدة

رقم الفتوى: 2051

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم، أود السؤال عمن خلا بامرأته ولم يطأها: هل يجب عليه المهرُ كاملًا أم نصفُه، وقد قال ابن قدامه في المغني: إنه يجب عليه المهر كاملًا؛ واستدل بإجماع الصحابة على ذلك، وأورد خلاف هذا القول عن ابن عباس، وابن مسعود، إلا أنه ضعَّف أسانيد تلك الآثار عنهما؛ فما الراجح؟

ولو تبين أن الراجح: هو أن عليه نصف المهر فقط وأهل الزوجة يأخذون بالرأي الآخر فماذا على الزوج حينئذ أن يفعله، وقد كتب على نفسه ورقة بالمهر على أن يسدده مؤجلًا. وشكرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الخََلْوة الصحيحة - التي ينفرد فيها الزوجان في مكان يمكن فيه الجماع، لها حكم الدخول إذا ثبتت بالإقرار أو بالبينة؛ على الراجح من أقوال أهل العلم، وإن لم يحصل جماع؛ فَيَسْتَقِر بها المهرُ- كاملًا - وتجب بها العدة؛ وهو مذهب جمهور العلماء، وهو الثابت عن الخلفاء الراشدين، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وبه قال علي بن الحسين، وعروة بن الزبير، وعطاء، والزهري، والأوزاعي، وإسحاق بن رَاهَويه، وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، وقديم قولي الشافعي، وأصح الروايات عن مالك - كما حققه القاضي أبو بكر بن العربي المالكي.

واستدل جمهور الفقهاء بأدلة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت