وذهب الحنفية المالكية - في الراجح عندهم - إلى جواز تخليل الخمر؛ فتصير بعد التخليل طاهرة حلالًا عندهم؛ قال القرطبي:"كيف يصح لأبي حنيفة القول بالتخليل مع هذا الحديث - يعني حديث أنس السابق - ومع سببه الذي خرج عليه، إذ لو كان جائزًا لكان قد ضيع على الأيتام مالهم، ولوجب الضمان على من أراقها عليهم وهو أبو طلحة."
وعليه؛ فمن تيقن أن الخلَّ الموجود في الأسواق مُصَنَّع من الخمر - الكحول الإيثيلي - عن طريق تخمير المحلول السكري أو النشوي، ثم إمراره على بكتريا بعد مرحلة التخمر - فلا يحل له شراؤه؛ للأحاديث السابقة، أما إن كان يُصنَّع بطرق أخرى لا تمر بمرحلة التخمُّر، فلا بأس بشرائه وتناوله،، والله أعلم.