فهرس الكتاب

الصفحة 4752 من 4864

العنوان: هل يَفْسُد الصوم بالقطرة والقيء ؟

رقم الفتوى: 94

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

في كتاب (الضياء اللامع) [1] ورد في خطبة خاصة بشهر رمضان، وما يتعلق بالصيام عبارة نصها: (ولا يفطر أيضًا إذا غلبه القيء وإذا داوى عينيه أو أذنه أو قطر فيهما) ؛ فما رأيكم في ذلك ؟

[1] «الضياء اللامع من الخطب الجوامع» ، للشيخ ابن عثيمين _ح، (2/465، 466) بمعناه.

الجواب:

ما قاله من أن من قطر في عينيه أو أذنيه للتداوي لا يفسد صومه بذلك هو الصحيح؛ لأن ذلك لا يسمى أكلًا ولا شربًا لا في العرف العام ولا في لسان الشرع، ولأنه يدخل من مدخل غير معتاد للطعام والشراب، ولو أخر التقطير في عينيه وأذنيه إلى الليل كان أحوط؛ للخروج من الخلاف.

وكذلك من غلبه القيء لا يفسد صومه بخروجه؛ لأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، والشريعة مبنية على رفع الحرج؛ لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحَجّ، من الآية: 78] ، وغير ذلك من الأدلة؛ ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ [1] .

[1] أبو داود (2380) ، والترمذي (720) وقال: «حسن غريب» ، وابن ماجه (1676) ، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (2084) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت