فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 4864

العنوان: بَيْعُ القِطط والكلاب، وبَيْعُ طعامها

رقم الفتوى: 2355

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

ما حُكْمُ بَيْع القِطط والكلاب، وما حُكْمُ بَيْع طعامها، وما حُكْمُ تربيتها في البيوت؟

جزاكم الله خيرًا

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه، ثم أما بعد:

فلا يَحِلُّ بَيْعُ القِطط، كما نَصَّ غيرُ واحدٍ من أهل العلم؛ منهم: أبو هُرَيْرَة، ومُجاهد، وجابر بن زيْدٍ، وأهلُ الظَّاهِر. وحكاهُ المُنْذِرِيُّ عن طاوسٍ، وهو الرَّاجِحُ الذي يَدُلُّ عليه النَّصُّ؛ فقد روى مُسْلِمٌ، عن أبي الزُّبَيْر قال:"سألتُ جابرًا عن ثَمَن الكَلْب والسِّنَّوْر؛ قال: زَجَرَ النَّبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن ذلك".

وعند أبي داود عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - نهى عن ثَمَن الكَلْب والسِّنَّوْر.

وعند البَيْهَقِيِّ عنه أيضًا: نهى رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن أَكْلِ الهِرَّة، وأَكْلِ ثَمَنِهَا.

وجَزَمَ ابنُ القيِّم بتحريم بَيْعِه في"زاد المَعاد"؛ حيث قال:"وكذلك أفتى أبو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - وهو مذهب طاوسٍ ومُجاهدٍ وجابرٍ بنِ زيْدٍ، وجميعِ أهل الظَّاهِر، وإحدى الرِّوايتَيْن عن أحمد، وهو اختيار أبي بكر، وهو الصَّوَابُ؛ لصحَّة الحديث بذلك، وعدمِ ما يُعارِضُه؛ فوَجَبَ القَوْلُ به".

ذهبُ جمهورُ العلماء إلى جَوَاز بَيْع القِطط، وحملوا النَّهيَ في الحديث على كراهة التَّنْزيه، وأنَّ بَيْعَهُ ليس من مكارم الأخلاق والمروءات، وضعَّف بعضُهم الأحاديثَ الواردةَ في التَّحْريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت