فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 4864

قال الإمام النَّوَوِيُّ في"المجموع":"وأمَّا ما ذَكَرَهُ الخطَّابيُّ وابنُ المُنْذِر، أنَّ الحديثَ ضعيفٌ - فَغَلَطٌ منهما؛ لأنَّ الحديثَ في"صحيح مسلم"بإسنادٍ صحيحٍ ... وقال ابنُ المُنْذِر: إن ثَبَتَ عنِ النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - النَّهْيُ عن بَيْعِهِ؛ فبَيْعُهُ باطِلٌ، وإلا فجائزٌ". انتهى.

وقد أجاب الشَّوْكانِيُّ في"النَّيْل"عنهم؛ فقال:"ولا يخفى أنَّ هذا إخراجُ النَّهْيِ عن معناه الحقيقيِّ بلا مُقْتَضٍِ".

أما اقْتِناءُ القِطط: فجائزٌ؛ لأنَّ الأصلَ في قِنْيَة الحيوانات الأليفة الجَوازُ، إلا ما خصَّه الدَّليلُ بالمَنْع؛ وقد روى التِّرْمِذِيُّ في"سُنَنِه"وأبو داود، عن كَبْشَة بنت كعبٍ بنِ مالكٍ أنَّ أبا قَتادَةَ دخل عليها. قال: فسَكَبْتُ له وَضوءًا. قالت: فجاءت هِرَّةٌ تَشْرَبُ، فأصغى لها الإناءَ حتى شَرِبَتْ. قالت كَبْشَةُ: فرآني أنظرُ إليه؛ فقال: أتَعْجَبينَ يا بنتَ أخي؟! قلتُ: نعم. قال: إنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إنها ليستْ بنَجَسٍ، إنَّها من الطوَّافينَ عليكم والطَّوَّافات ) ).

أما اقْتِناءُ الكلاب؛ فمُحَرم للأدلة الكثيرة على تحريم اقْتِنائه إلا كلاب الصَّيْد، والحراسة والزَّرْع، وحراسة الماشية.

ففي الصحيحين عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( لا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتًا فيه كَلْبٌ ولا تماثيلُ ) )، وفيهما عن ابن عمر أن النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا - إلا كَلْبَ ماشيةٍ، أو ضَارٍ - نَقَصَ من عَمَلِهِ كلَّ يَوْمٍ قيراطانِ ) )؛ متفق عليهما، وفى روايةٍ: (( إلا كَلْبَ صَيْدٍ أو ماشيةٍ ) )، وفى روايةٍ (( إلاَّ كَلْبَ زَرْعٍ، أو غَنَمٍ، أو صَيْدٍ ) )

قال النَّوَوِيُّ في"شَرْحِ مُسْلِمٍ":"وأمَّا القيراطُ هنا: فهو مقدارٌ معلومٌ عند الله تعالى، والمرادُ: نَقَصَ جُزْءٌ من أَجْر عَمَلِهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت