فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 4864

العنوان: المراد بالشهيد

رقم الفتوى: 512

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

من هم الشهداء ؟ وكم عددهم في الحديث ؟ وهل من أصابه الصرع منهم ؟ كما في حديث المرأة التي طلبت من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها بالشفاء من الصرع، وأنها كانت تتكشف إذا صرعت .. وهل هذا عام لأمة محمد أم هو خاص بتلك المرأة ؟

الجواب:

الشهيد الحقيقي: من يموت في معركة في سبيل الله، أو يصاب فيها ويموت بجرحه، وقد يسمى غيره شهيدًا؛ لما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشهداء خمسة: المَطْعُونُ والمَبْطُون والغَرِقُ وصاحِبُ الهَدْمِ والشهيد في سبيل الله [1] ، وقد ترجم البخاري للشهداء بقوله: (باب الشهادة سَبْعٌ سِوَى القتل) [2] ، وهذه الترجمة جاء ما فيها من العدد في حديث خرجه: مالك من رواية جابر بن عتيك: أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبدالله بن ثابت رضي الله عنه، فذكر الحديث، وفيه: ...ما تَعَدُّونَ الشهيد فيكم ؟ قالوا: من يقتل في سبيل الله..، وفيه: الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله ، فذكر - زيادة على ما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق: الحرِيقُ وصاحب ذاتِ الجَنْبِ والمرأة تموت بِجُمْع [3] . وروى أصحاب السنن، وصححه الترمذي من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه مرفوعًا: مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِهِ فهو شهيد، ومن قتل دون دِينِهِ فهو شهيد، ومن قتل دون دَمِهِ فهو شهيد، ومن قتل دون أهلِهِ فهو شهيد [4] ، وروى النسائي من حديث سويد بن مقرن رضي الله عنه مرفوعًا: من قتل دون مَظْلَمَتِهِ فهو شهيد [5] .

وبالجملة فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد الحصر؛ قال ابن حجر في (فتح الباري) [6] : «وقد اجتمع لنا من الطرق الجيدة أكثر من عشرين خصلة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت