فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 4864

العنوان: السلف المصرفية بفائدة

رقم الفتوى: 2641

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل يجوز أخذ السلف المصرفية بفائدة لقضاء الدين؟

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فلا يَجوزُ السَّلَفُ معَ اشْتِراطِ الزِّيادة على القرض، وهُو منَ الرِّبا المُحَرَّم بالإجماع؛ قال ابْنُ قُدامةَ - رحمه الله - في"المغني":"وكُلُّ قَرْضٍ شرطَ فيه أنْ يَزِيدَهُ، فهو حرامٌ بغيرِ خِلافٍ."

قال ابنُ المُنْذِرِ: أَجمَعُوا على أَنَّ المُسلِفَ إذا شَرَطَ على المُسْتَسْلِفِ زِيادَةً أَو هَدِيَّةً، فأسلَفَ على ذَلِكَ، أَنَّ أَخْذَ الزِّيَادَةِ على ذلكَ رِبًا.

وقد رُوِيَ عن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، وابنِ عَبَّاسٍ، وابنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهم نَهَوْا عن قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً"انتهى."

وقال ابْنُ عبدالبَرِّ في"الكافي":"وكُلُّ زيادةٍ في سَلَفٍ أو مَنفعة يَنتفِعُ بِها المُسْلِف فهِيَ رِبا, ولَوْ كانتْ قبضةً من عَلَفٍ". انتهى.

وعليه؛ فإنَّه لا يَجوزُ أخذ السُّلف المصرفية بفائدةٍ إلاَّ في حالة الضَّرورةِ المُلجئة التي لا يُمْكِنُ دفْعُها إلا به، فالضرورة تُبِيحُ المحظور، والأصلُ في هذا قولُه تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام:119] .

وأمَّا الضَّرورة الَّتِي تُبيح التَّعامُل بالربا، فهي التي يغْلِبُ على الظَنِّ وقوع المرء بسببها في الهلاك، أو تلحقه بِسببِها مشقة لا تحتمل، كمَن لا يجد لباسًا يكسو بدنَه، أو بيتًا يسكنه ولو بالأجرة.

ففي هذه الحالة لا بأس بالاقتراضِ بِالربا بقدر ما يدفع به تلك الضرورة.

ولمزيد فائدةٍ راجِعِ الفتوى على موقعنا بعنوان (حكم الاقتراض بالربا للحاجيات)

،،والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت