العنوان: النَّفْثُ في الماء من الرُّقى الجائزة
رقم الفتوى: 1587
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
السؤال:
هل يشرع النفث في الماء ثم يسقاه المريض استشفاء بريق ذلك النافث وما على لسانه حينئذ من ذكر الله تعالى أو شيء من الذكر كآية من القرآن أو نحو ذلك ؟
الجواب:
لا بأس بذلك فهو جائز؛ بل قد صرح العلماء باستحبابه، وبيان حكم هذه المسألة مدلول عليه بالنصوص النبوية، وكلام محققي الأئمة، وهذا نصها:
قال البخاري في صحيحه: (باب النفث في الرقية) ثم ساق حديث أبي قتادة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفِثْ حِينَ يَسْتَيْقِظُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَتَعَوَّذْ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ" [1] ، وساق حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَد وَالْمُعَوِّذَتَيْن جميعًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ [2] .
وروى حديث أبي سعيد رضي الله عنه في الرقية بالفاتحة، ونص رواية مسلم: فَجَعَلَ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفِلُ فَبَرَأَ الرَّجُلُ [3] ، وذكر البخاري حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في الرقية:"بِسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا" [4] .
وقال النووي [5] : فيه استحباب النفث في الرقية، وقد أجمعوا على جوازه، واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم .