العنوان: نصيحة لمن يؤخر زواج بناته
رقم الفتوى: 618
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
هناك عادة منتشرة وهي رفض الفتاة أو والدها من يخطبها لأجل أن تكمل تعليمها الثانوي أو الجامعي، أو حتى لأجل أن تدرس لعدة سنوات .. فما حكم ذلك ؟ وما نصيحتك لمن يفعله فربما بلغ بعض الفتيات سن الثلاثين أو أكثر بدون زواج ؟
الجواب:
نصيحتي لجميع الشباب والفتيات البدار بالزواج والمسارعة إليه إذا تيسرت أسبابه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" [1] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ؛ إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ" [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ يَوْمَ القِيَامَة" [3] ، ولما في ذلك من المصالح الكثيرة التي نبه عليها النبي صلى الله عليه وسلم: من غض البصر، وحفظ الفرج، وتكثير الأمة، والسلامة من فساد كبير وعواقب وخيمة .
وفق الله المسلمين جميعًا لما فيه صلاح أمر دينهم ودنياهم؛ إنه سميع قريب .
ـــــــــــــــــــ
[1] البخاري (1905، 5065، 5066) ، ومسلم (1400) .
و (الباءَةُ والبَاءُ) : النكَاح والتزوُّج. ومعنى (وِجَاء) : أي قاطِع ومُذْهِب للشهوة.
[2] أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
الترمذي برقم (1084) ورَجَّحَ إرساله، وابن ماجه (1967) ، والحاكم 2/165 (2695) ، والطبراني في"الأوسط" (446، 7074) .
-وأخرجه من حديث أبي حاتم المزني رضي الله عنه: