العنوان: الاعتكاف النساء في المسجد
رقم الفتوى: 2187
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل يجوز للنساء الاعتكاف في المسجد؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمّا بعدُ:
فإنَّ اعتكافَ النِّساء في المساجد من الأعمال المشروعة، والدليل عليْهِ ما رواه البخاريُّ ومسلمٌ من طريق عُرْوَةَ عَنْ عائِشَةَ: (( أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفّاه الله، ثم اعتكف أزواجُه من بعده ) ): فدل ذلك على أن الاعتكاف مشروع للرجال والنساء.
وعنها أيضا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أنها قالَتْ: (( كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا أَرادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ، وانَّهُ أَمَرَ بِخِبائِهِ فَضُرِبَ - أَرادَ الاعْتِكافَ فِي الْعَشْرِ الأَواخِرِ مِنْ رَمَضانَ - فَأَمَرَتْ زَيْنَبُ بِخِبائِها فَضُرِبَ، وَأَمَرَ غَيْرُها مِنْ أَزْواجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخِبائِهِ فَضُرِبَ، فَلَمّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْفَجْرَ نَظَرَ فَإِذا الأَخْبِيَةُ، فَقالَ آلْبِرَّ تُرِدْنَ؟ فَأَمَرَ بِخِبائِهِ فَقُوِّضَ، وَتَرَكَ الاعْتِكافَ فِي شَهْرِ رَمَضانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الأَوَّلِ مِنْ شَوّالٍ ) ). وفي رواية للبخاري: (( فاسْتَأْذَنَتْهُ عائِشَةُ فَأَذِنَ لَها, وَسَأَلَتْ حَفْصَةُ عائِشَة أَنْ تَسْتَأْذِن لَها فَفَعَلَتْ ) ).