العنوان: الرقص الإفرنجي
رقم الفتوى: 2429
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكم الرقص (الأفرنجي) بين رجل وامرأة أجنبيين، أو بين الرجل وزوجته على مرأىً من الناس؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا يشتبه على مسلم سليم الحس أن الرقص (الأفرنجي) المعروف اليوم، الذي يشترك فيه الرجل والمرأة محرمٌ شرعًا، وأنَّ حُرْمَتَهُ معلومة من الدين بالضرورة والبداهة العقلية، وأن كلًا من المرأة التي ترقص مع أجنبي عنها، والرجل الذي يرقص مع أجنبية عنه، آثم بارتكابه هذا الفعل، مُستحق لما أعدَّهُ الله للفاسقين، الظالمي أنفسهم، المجتَرِئين علي ربهم - من العقوبة في الدنيا والآخرة.
كما أن الرجل الذي يرقص مع امرأته علي مرأىً من الناس مُرْتَكِب لهذا الإثم ولهذه المعصية، وفاسق بذلك، ظالم لنفسه، مجترئ علي ربه، مستحق للعقوبة.
هذا؛ والعقل الراجح والفطرة السليمة - التي لم تَفْسَد بالشهوات، ولا باتِّبَاعِ الهوى - يستقبحان هذا الفعل الشنيع، ويَنْفُرَان منه ومن مرتكبيه، سواء أكان ذلك مع أجنبية أم مع غير أجنبية.
وقد أخرج النسائي في"سننه"، وابن خزيمة وابن حبان في"صحيحيهما"أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أيما امرأة اسْتَعْطَرَت فمرت على قومٍ ليجدوا ريحها، فهي زانية وكل عين زانية ) )، ورواه الحاكم وصححه.
فكيف بامرأة تخرج من بيتها مُتَعَطِّرةً مُتَجَمِّلَةً مُتَبَرِّجَةً، تختلط بأجنبي عنها هذا الاختلاط، أو تفعل هذا الفعل المشين مع زوجها علي مرأىً من الناس، ويرضي لها زوجها أن يروها وهي تتحرك معه هذه الحركات المثيرة لقوي الشر في النفوس.