فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 4864

العنوان: صفة الغضب الذي يمنع وقوع الطلاق

رقم الفتوى: 812

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

رجل حلف على زوجته أنها لا تخرج من بيته إلى بيت أبيها بقصد الفرار [1] عليه إلا بإذنه، وإذا خرجت بغير إذنه فهي طالق. فخرجت الزوجة المذكورة إلى بيت أبيها، وعند سؤال زوجها لها أفادت بأنها لم تخرج إلا للزيارة وحلفت على ذلك، إلا أن الرجل اعتبرها طلقة وراجع عند أحد الفقهاء. وبعد خمسة أشهر تقريبًا حدث بين الزوجين نزاع وطلق الرجل زوجته طلقة واحدة صريحة لا شبهة فيها ثم راجع مرة أخرى على يد أحد الفقهاء، وبعد سنة تقريبًا طلق الزوج المذكور زوجته المذكورة بقوله: (اذهبي إلى أهلك وأنت طالق) ، وعند مراجعته ذكر أنه كان على غير شعور منه وفي حالة غضب، ويذكر أنه كان مسافرًا وأثناء السفر أعطاه أحد المسافرين علاجًا يبعد عنه النوم في السفر، ولم يكن يدري بتأثير ذلك العلاج وحلف بالله على ذلك؛ فما هو الجواب أثابكم الله وأجزل لكم الأجر ؟

ـــــــــــــــــ

[1] كذا في المطبوع؛ ولعلها: (القراءة) .

الجواب:

لا شك في وقوع الطلقتين السابقتين وإنما الإشكال في وقوع الطلقة الثالثة، وللعلماء في مثلها قولان:

أحدهما: عدم الوقوع إذا كان الغضب شديدًا وأسبابه واضحة .

والثاني: وقوع الطلاق إذا لم يكن الغضب قد أزال شعوره وألحقه بغير العقلاء، أما مجرد الغضب فلا يمنع وقوع الطلاق عند الجميع .

وبذلك يُعلم أن الغضبان له ثلاث حالات:

إحداها: يقع فيها الطلاق إجماعًا؛ وهي ما إذا كان الغضب عاديًا لا يوصف بالشدة .

الثانية: لا يقع فيها الطلاق إجماعا؛ وهي ما إذا كان الغضب قد اشتد حتى زال معه الشعور وصار صاحبه في عداد المعتوهين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت