فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 4864

العنوان: باب الاجتهاد والفُتْيَا مفتوح لأهله

رقم الفتوى: 271

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

هل يعتبر باب الاجتهاد في الأحكام الإسلامية مفتوحًا لكل إنسان، أو هناك شروط لابد أن تتوفر في المجتهد ؟ وهل يجوز لأي إنسان أن يفتي برأيه دون معرفته بالدليل الواضح ؟ وما درجة الحديث القائل: «أَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْفُتْيَا أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ» أو مامعناه ؟

الجواب:

باب الاجتهاد في معرفة الأحكام الشرعية لا يزال مفتوحًا لمن كان أهلًا لذلك؛ بأن يكون عالمًا بما يحتاجه في مسألته التي يجتهد فيها من الآيات والأحاديث، قادرًا على فهمهما والاستدلال بهما على مطلوبه، وعالمًا بدرجة ما يستدل به من الأحاديث، وبمواضع الإجماع في المسائل التي يبحثها حتى لا يخرج على إجماع المسلمين في حكمه فيها، عارفًا من اللغة العربية القدر الذي يتمكن به من فهم النصوص ليتأتى له الاستدلال بها والاستنباط منها. وليس للإنسان أن يقول في الدين برأيه، أو يفتي الناس بغير علم؛ بل عليه أن يسترشد بالدليل الشرعي، ثم بأقوال أهل العلم، ونظرهم في الأدلة، وطريقتهم في الاستدلال بها والاستنباط، ثم يتكلم أو يفتي بما اقتنع به ورضيه لنفسه دينًا.

أما حديث: أَجْرَؤُكُمْ عَلَى الْفُتْيَا أَجْرَؤُكُمْ عَلَى النَّارِ [1] ؛ فقد رواه عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمي في «سننه» : عن عبيدالله بن أبي جعفر المصري مرسلًا؛ لأن عبيدالله المذكور تابعي وليس بصحابي. وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.

ـــــــــــــــــ

[1] الدارمي (157) . وقال الألباني في «الضعيفة» برقم (1814) : (قلت وهذا إسناد ضعيف لإعضاله؛ فإن عبيدالله هذا من أتباع التابعين مات سنة(136هـ) ، فبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم واسطتان أو أكثر).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت