العنوان: هل العارِضَان من اللِّحية ؟
رقم الفتوى: 355
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
الجواب:
نعم؛ العارضان من اللحية؛ لأن هذا هو مقتضى اللغة التي جاء بها الشرع؛ قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ *} [يُوسُف] ، وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُْمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [الجُمُعَة، من الآية: 2] ، وبهذا عُلم أن ما جاء في القرآن والسنة فالمراد به ما يدل عليه بمقتضى اللغة العربية، إلا أن يكون له مدلول شرعي فيحمل عليه، مثل: الصلاة؛ هي في اللغة العربية: الدعاء، لكنها في الشرع تلك العبادة المعلومة، فإذا ذكرت في الكتاب والسنة حُملتْ على مدلولها الشرعي إلا أن يمنع من ذلك مانع.
وعلى هذا فإن اللحية لم يجعل لها الشرع مدلولًا شرعيًا خاصًّا فتحمل على مدلولها اللغوي، وهي في اللغة اسم للشعر النابت على اللحيين والخدين؛ من العظم الناتئ حذاء صماخ الأذن إلى العظم المحاذي له من الجانب الآخر.
قال في القاموس: «الِّلحية بالكسر: شعر الخدين والذقن» .
وهكذا قال في (فتح الباري) ص35 جـ10 ط السلفية: «هي اسم لما نبت على الخدين والذقن» .
وبهذا تبين أن العارضين من اللحية، فعلى المؤمن أن يصبر ويصابر على طاعة الله ورسوله، وإن كان غريبًا في بني جنسه فطوبى للغرباء. وليعلم أن الحق إنما يوزن بكتاب الله تعالى وسنة رسوله r؛ لا يوزن بما كان عليه الناس مما خالف الكتاب والسنة، فنسأل الله تعالى أن يثبتنا وإخواننا المسلمين على الحق.