فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 4864

العنوان: الحكمة من منع الوصية للوارث

رقم الفتوى: 378

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

لماذا منع الإسلام الوصية للوارث ؟

الجواب:

منع الإسلام الوصية للوارث؛ لأنه من تعدي حدود الله عز وجل؛ فإن الله عز وجل حدد الفرائض والمواريث بحدود؛ قال فيها: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ *وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ *} [النِّسَاء] .

فإذا كان للإنسان بنت وأخت شقيقة مثلًا: فإن من المعلوم أن للبنت النصف فرضًا، وللأخت الشقيقة الباقي تعصيبًا، ولو أوصى للبنت في مثل هذه الحال بثلث ماله مثلًا لكان معنى ذلك أن البنت ستأخذ الثلثين، والأخت ستأخذ الثلث فقط، وهذا تعدي لحدود الله .

وكذلك لو كان له ابنان: فإن من المعلوم أن المال بينهما نصفان، فلو أوصى لأحدهما بالثلث مثلًا صار المال بينهما أثلاثًا، وهذا من تعدي حدود الله، فلذلك كانت حرامًا؛ لأنها لو أجيزت ما كان لتحديد المواريث فائدة، ولكان الناس يتلاعبون وكل يوصي لمن شاء فيزداد نصيبه من التركة، ويحرم من شاء فينقص نصيبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت