فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 4864

العنوان: حكم العمل في فرقة موسيقية

رقم الفتوى: 2068

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أعمل في فرقة موسيقية، وليس لي مصدر رزقٍ آخر، وتعليمي في هذا المجال وأجد - أحيانًا - تجاوزات كثيرة؛ فالفرقة عمومًا عملها مُحْتَرَم، لكن نذهب إلى بعض الحفلات أحيانًا، وفيها راقصات، فهل يكفي غض البصر أم ماذا أفعل؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فجزاك الله خيرًا لحرصك على مراعاة ضوابط الشرع، ونسأله تعالى أن يزيدك حرصًا على الخير، وأن يوفقك إلى ما يحبه ويرضاه، في كل أمور الدنيا والآخرة.

واعلم - أخي الكريم - أن المسلم الحق هو الذي يحرص على طاعة الله، والعمل على ما يرضيه، مهما كانت التضحية أو المعاناة، وكثيرًا ما يقع الابتلاء للمرء في عمله أو مهنته التي يتكسب منها، حيث يفاجأ بأن عمله مَشبوه أو مُحَرَّم، فالمسلم الملتزم الذي يحرص على مرضاة الله لا يستثقل أن يترك العمل إذا كان يتعارض مع أمر الله، ويرضى بما قدَّرَهُ الله عليه، ويكون حاله التسليم، فيوفق بعد ذلك ويبارك الله له في عمره، ويرزقه من حيث لا يحتسب؛ لأنه اتقى الله؛ والله تعالى يقول: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق:2-3] ، فإن مريد الآخرة لابد أن يصبر عن متاع الحياة الدنيا، ويحرص على ألا يبيع دينه بدنياه.

أما من يصرُّ على عمله مهما كان مُحَرَّمًا أو مشبوهًا، فإنه - بلا شك - لم ينجح في الاختبار والابتلاء، ولم يقابل أمر الله بالتسليم، وقد عرَّض نفسه لغضب الله ومقته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت